افتتح صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال المعظم، اليوم الإثنين 30/10/2017، في مكتبة الجامعة الهاشمية، "ركن الحسن بن طلال" وهو ركن متخصص ومزود بالكتب والأبحاث والدراسات والمقالات التي ألفها صاحب السمّو في الموضوعات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية والدينية والإنسانية، كما يضم عددًا من الكتب والمراجع والدراسات الأردنية والعربية والدولية التي توثق لحقبة مهمة من تاريخ الأردن الحديث وما حققه الأردن من إنجازات في عهد جلالة الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه واستمرارا في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، بالإضافة إلى المراجع والدراسات التي تناولت العائلة الهاشمية والأسرة الأردنية الكبيرة ودورها الحضاري والفكري والإنساني، والتي بلغت حوالي (715) كتابًا ومرجعًا متخصصًا بالإضافة إلى قواعد البيانات الإلكترونية. ويعد الركن نواة لمكتبة موسعة تسعى الجامعة لتوفيرها للباحثين والأكاديميين والطلبة من داخل الأردن وخارجه حول المسائل الوطنية والعربية والإقليمية والدولية.

ومن الجدير بالذكر أن الركن يوفر للباحثين والأكاديميين والطلبة والدارسين مجموعة كبيرة من المراجع والكتب والمؤلفات المتعلقة بتاريخ الهاشميين وتاريخ الأردن وتراثه وحضارته بالإضافة إلى أرشيف إلكتروني تاريخي يوثق عطاء الهاشميين داخل الأردن وعلى المستوى الإقليمي والعالمي.

  وقال سمو الأمير الحسن بن طلال المعظم إن الأردن شهد مراحل من البناء المتراكم المستر منذ عهد الأجداد المؤسسين، وعهد جلالة الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه، واستمرارا في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وهي مراحل ممتدة من العمل والعطاء لم تتوقف، وأضاف: نأمل في بناء ذاكرة المستقبل للأجيال من خلال تصويب سلبيات الماضي والاستفادة من إيجابياته، مقدرا للجامعة الهاشمية تخصيص هذا الركن، الذي يوثق لجزء من تاريخ الأردن الحديث داعيا إلى دعمه بمزيد من الدراسات والبحوث في المجالات الوطنية والإقليمية والتنموية.

  وتحدث سموّه عن أهمية احترام التاريخ مشيرا إلى عقد منتدى الفكر العربي مؤتمرًا حول أعمدة الأمة الإسلامية لتعظيم الجوامع والمشتركات القائمة على الثقافة العربية، والتركية، والفارسية، والكردية فعطاء الأمة الإسلامية متنوع وثري.

وأمل سموه بالتوسع في مجال الدراسات المتعلقة بالمشتركات بين البشر وبين الحضارات والثقافات والأديان والابتعاد عن الثنائيات القائمة والمتضادة أحيانا مما يسهم في التخفيف من الجهات المتطرفة والمتزمتة المنتشرة في كل زمان ومكان وإيديولوجية وتساءل سموه: كيف لنا أن نستعيد المشرق العربي كإشراقة حضارية إنسانية ثقافية علمية.

ودعا سمّوه إلى بناء الأولويات في مواجهة التحديات التي تواجه الوطن والإقليم والعالم،   والخروج من السياسة إلى أفق السياسات البناءة والخطط المستدامة.

  وتطرق سمّوه إلى أهمية إجراء دراسة نمط تغير الغايات المتمثلة في نسق المطلبية في المجتمع الأردني منذ الستينيات ولغاية الآن، والتغير في أولويات المواطنين ومطالبهم ضمن أسس علمية وموضوعية، مشيرا إلى ضرورة إنشاء مكتب إرشاد للمواطن يهتم بتعامل المواطن مع الحكومة وكيف تتعامل الحكومة مع المواطن.

وقال علينا بناء على جسم من المعلومات الإحصائية الدقيقة لتنمية القوى البشرية، وأنسنة المعلومات، وأن نبحث عن الحقيقية الاجتماعية والتربوية والعملية للمساهمة في الإنماء والتنمية بحيث يكون هدفهما كرامة الإنسان ضمن بناء ثقافة الاستمرارية والإبداع والتغيير في بناء السياسات التنموية والإنمائية الشاملة.

وأعلن رئيس الجامعة الهاشمية الأستاذ الدكتور كمال الدين بني هاني خلال اللقاء عن نية الجامعة إنشاء كرسي الحسن بن طلال لمنح درجة الدكتوراه في مجال حوار الثقافات والأديان.

وقال رئيس الجامعة:" أسسنا (ركن الحسن بن طلال) في مكتبة الجامعة الهاشمية، ليكون مركزَ معلوماتٍ مكتبية، يتطور فيما بعد بإذن الله إلى كرسيّ في مجال حوار الثقافات والأديان، وأي أرشيفٍ، ومعلوماتٍ، ومواد مكتبية ينبغي أن تتوافر في هذا الركن. إننا نتطلع إلى تجميع ذلك الكم المشرف من الوثائق الوطنية بدءًا بالدراسات والكتب والمؤلفات التي جاد بها عقل أميرنا المحبوب، والكتب والدراسات والمقالات التي كُتبت عن سموه، وعن اهتماماته ونشاطاته، والمؤسسات التي يرعاها، والفاعليات النوعية التي يشارك سموه فيها داخل الوطن وفي الإقليم وفي شتى أنحاء العالم، وانتهاءً بوثائق الهاشميين وتاريخ هذا البلد العزيز". مضيفاً: "ولا ريب  في أن القاصي يعلم قبل الداني أن مسيرة الملك الحسين الباني طيب الله ثراه والأمير الحسن بن طلال هي شطرٌ غالٍ من تاريخ الأردن الحديث، وأن التأريخ لفكر الحسين الباني وسمو الأمير الحسن والأعمال الجليلة التي قاما بها هو تأريخٌ للتنمية   في هذا الوطن، تكمّله مسيرةُ الرجال الذين عملوا من أجل رفعةِ بلدنا الغالي، فهذه ذاكرة الوطن التي تستحقّ أن تُسطّر بحروف الذهب، وأن تحفظ في الصدور كما تحفظها الأرشيفات النفيسة".

هذا وقد التقى سموه برئيس الجامعة الهاشمية ونوابه، وعمداء الكليات، وجرى خلال اللقاء حوار حول سير العملية الأكاديمية، والوقوف على النقاط المهمة والمتعلقة بتاريخ الأردن الزاخر بالإنجازات والتطورات على الساحة الإقليمية والدولية.

تاريخ النشر: 31-10-2017
Number of views : 368