أنجزت كلية الأعمال خلال عام 2025 نقلة نوعية في مسيرتها الأكاديمية والبحثية، تجسّد رؤيتها في الريادة والتميّز على المستويين المحلي والدولي، من خلال حزمة متكاملة من الإنجازات التي تعكس تطورًا مؤسسيًا متسارعًا في مختلف المحاور:
أولًا: التميز الأكاديمي والاعتماد الدولي
واصلت الكلية تعزيز موقعها ضمن المؤسسات الأكاديمية المتقدمة، حيث استكملت المرحلة الثانية من الاعتماد العالمي AACSB ودخلت المرحلة الثالثة والأخيرة، بما يعكس التزامها بمعايير الجودة العالمية. كما استكملت تسكين تخصصاتها الأكاديمية بالتعاون مع هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، بما يضمن مواءمة البرامج مع متطلبات سوق العمل.
وفي إطار تطوير البرامج الأكاديمية، أعادت الكلية تفعيل كافة برامج الماجستير بعد استكمال متطلبات الاعتماد، كما حصلت على الموافقة على استحداث قسم التسويق ليصبح القسم الخامس في الكلية، مع توطين تخصص التسويق الرقمي ضمنه، بما يعزز مواكبة التخصصات الحديثة.
كما عملت الكلية على دعم الكادر الأكاديمي من خلال إيفاد أعداد كافية من أعضاء الهيئة التدريسية للحصول على درجة الدكتوراه، وتعيين كفاءات أكاديمية من حملة الدكتوراه والماجستير لسد احتياجات الأقسام، بما يضمن استدامة جودة العملية التعليمية.
ثانيًا: البحث العلمي
تُجسّد الكلية حضورًا علميًا متصاعدًا، حيث أنجزت خلال السنوات الست الأخيرة أكثر من 500 بحث علمي منشور في مجلات علمية محكمة محليًا ودوليًا، شملت مختلف التخصصات الأكاديمية. ويعكس هذا الإنجاز نشاطًا بحثيًا نوعيًا يسهم في إنتاج المعرفة ومعالجة القضايا الاقتصادية والإدارية المعاصرة، إلى جانب تعزيز التعاون البحثي والانفتاح على الشراكات العلمية الدولية، بما يدعم مكانة الكلية كمركز علمي مؤثر.
ثالثًا: الابتكار وريادة الأعمال
رسّخت الكلية بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، حيث نظّمت معرض المشاريع الريادية الذي ضم 29 مشروعًا طلابيًا مبتكرًا، إلى جانب تنفيذ سلسلة من الفعاليات الأكاديمية المتخصصة، مثل الأسبوع العلمي، وورش العمل، والندوات العلمية في مجالات سلاسل الإمداد والتوريد، والتكنولوجيا المالية، والتسويق الرقمي. كما نظّمت يومًا علميًا بعنوان "الابتكار المالي والتحول الرقمي في القطاع المصرفي"، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء.
رابعًا: الشراكات المؤسسية وتمكين الطلبة
عزّزت الكلية منظومة شراكاتها مع الجهات المحلية والدولية، حيث وقّعت عددًا من مذكرات التفاهم التي تهدف إلى دعم العملية التعليمية والتأهيل المهني، ومن أبرزها التعاون مع معهد المحاسبين الإداريين الأمريكي IMA، والشراكة مع حاضنة الأعمال iPARK التابعة للجمعية العلمية الملكية. كما أبرمت اتفاقيات مع مؤسسات في القطاعين المصرفي والاقتصادي لتعزيز التدريب العملي.
وانعكس ذلك على الطلبة بشكل مباشر، حيث حصل العديد منهم على منح دراسية من جهات داخلية وخارجية، كما تم تأمين فرص عمل لعدد كبير من الطلبة من خلال تواصل أصحاب العمل مع الكلية، نظرًا لسمعة خريجيها المتميزة. كما دعمت الكلية الطلبة المتفوقين في الحصول على قبولات للدراسات العليا في جامعات مرموقة، مع إيفاد عدد منهم لاستكمال دراساتهم.
وفي إطار تعزيز فرص الالتحاق والتنوع الأكاديمي، أتاحت الكلية إمكانية انتقال الطلبة من داخل الجامعة وخارجها ومن مختلف التخصصات للالتحاق ببرامجها، كما شاركت في العديد من المسابقات المحلية والدولية، وحققت من خلالها جوائز متعددة تعكس تميز طلبتها وكفاءتهم.
وتؤكد هذه الإنجازات مجتمعة أن كلية الأعمال تمضي بثقة نحو ترسيخ مكانتها كمؤسسة أكاديمية رائدة، تجمع بين الجودة التعليمية، والتميّز البحثي، والابتكار، والشراكة الفاعلة مع المجتمع وقطاع الأعمال.