السيدات والسادة..... الطلبة الأعزاء .....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني ابتداءً أن أحييكم جميعًا في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية...
لا يخفى على أحد الدور الهام الذي تلعبه السياحة كقطاع هام في الاقتصاد الوطني الأردني من خلال زيادة الدخل القومي، وجلب العملات الأجنبية، وتحسين ميزان المدفوعات، وتوفير فرص العمل والحد من البطالة، عدا عن مد جسور التواصل الثقافي والإنساني بين الشعوب والثقافات المختلفة.
يعدُّالأردن متحفًا سياحيًا مفتوحًا، إذ تنتشر الأماكن الأثرية والتاريخية والحضارية، والدينية والبيئية على أرضه، والتي تشكل مقصدًا هامًا للسياحة وأماكن الاستجمام والترفيه، إلا أنَّ ما يتوج ذلك كلّه هو الإنسان الأردني، قوام هذا المجتمع الذي يشكل عنصرًا هامًا في العملية السياحية، فهو بتواجده المميز الكفؤ في الخدمات السياحية، ودوره الهام كونه الواجهة الحضارية التي نطل من خلالها على شعوب العالم؛ للتعريف بعراقة المجتمع الأردني وأصالته، وتراثه الثقافي المتميز، سيكون أساسًا لصناعة سياحة ناجحة على المدى الطويل، ومن هنا تأتي ضرورة توعية المجتمعات حول أهمية التنمية السياحية، بل ومعرفة تأثير ذلك القطاع عليها من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، كذلك ضرورة معرفة السبيل إلى تهيئة الأفراد ليكونوا جزءًا من العمالة المتميزة لسوق العمل السياحي مستقبلا، وذلك جوهر العملية التعليمية للجامعات كمؤسسات فاعلة في تنمية المجتمعات المحلية.
إنَّ التراث هو أساس هويتنا القومية، ومصدر اعتزازنا، مما يجعل إدارته المستدامة والحفاظ عليه ذات أهمية كبيرة.
وما نشهده اليوم من ثورة معرفية، وتغيرات مستمرة اجتماعية وسياسية وثقافية، يؤكد على الدور المهم للجامعة في إعداد الموارد البشرية، وإجراء البحوث العلمية، والمساهمة في عملية التنشئة، ونقل الثقافة بما يضمن وعيًا اجتماعيًا حاضرًا ملمًا بقضايا المجتمع، مع تقديم الخدمات له بكل ما تشتمل عليه من متخصصين في مختلف المجالات، وأهمها المراكز الأساسية للبحوث العلمية والتطبيقية التي تضمن التقدم في كل مناحي الحياة الاقتصادية، الاجتماعية، والبيئية.
أتمنى لكم مسيرة موفقة في جامعتنا الحبيبة، وكل التقدير للزملاء في أقسام كليتنا، ونحن أسرتكم، وموجودون هنا لأجلكم.