كلمة عطوفة الأستاذ الدكتور فواز العبد الحق الزبون رئيس الجامعة الهاشمية في  احتفال الجامعة الهاشممية بعيد جلالة الملك المعظم كلمة عطوفة الأستاذ الدكتور فواز العبد الحق الزبون رئيس الجامعة الهاشمية في احتفال الجامعة الهاشممية بعيد جلالة الملك المعظم

 

إحتفاء بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله ورعاه ، بحضور الأستاذ الدكتور سلطان المعاني نائب الرئيس للشؤون الطلابية والاتصال الخارجي والاساتذة  نواب الرئيس والأستاذ الدكتور صادق شديفات عميد شؤون الطلبة ، والأساتذة العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الجامعة الهاشمية من مختلف التخصصات ، وتضمنت الفعالية مجموعة من النشاطات والفعاليات المتنوعة والمختلفة.

وتاليا كلمة الرئيس( بسم الله الرحمن الرحيم)

والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

بهذه المناسبة العظيمة يطيب لي أن أرحب بإخوتي نواب الرئيس والعمداء الأفاضل والطلبة الأجلاء الذين يلتئمون للاحتفاء بعيد جلالة الملك المعظم، وأنا كدأبي أريد أن أختلف عن كل الناس في هذا الاحتفاء، وهذا ما تعلمته من سيدي سمو الأمير الملكي الحسن بن طلال حفظه الله ورعاه عندما زارنا في جامعة اليرموك عام 1998، وبدأ الطلاب بالهتاف يعيش صاحب السمو يعيش ، فقال صاحب السمو الملكي الأمير الحسن معلقاً؛ لا أريد أن يكون هتافكم كهتاف العسكر، فللعسكر هتاف خاص بهم بالميدان، أما هتاف طلاب الجامعات يجب أن يكون "بالعلم والمعرفة نفديك يا وطن".

فكيف للجامعة الهاشمية  أساتذة وطلبة و أكاديميين الاحتفاء الراقي بالملك الراقي!؟

 إن المتتبع للسيرة العطرة لصاحب الجلالة المعظم أيده الله منذ اليوم الأول من تسلمه مقاليد الحكم إلى الآن يبصر كيف نما وكبر واشعل الرأس شيباً في أقل من 23 عاماً، هذا دليل على أنه استلهم المسؤولية، والمسؤولية كبيرة جداً كما قال جلالته:"  في الأمس كنت أباً لأربعة أطفال وأصبحت أباً في وقتها لـ سبعة مليون مواطن ".

إن الجامعات تعدّ عقل الدولة ونبض الأمة وضميرها؛ لذلك لابد أن يكون لها طريقة مختلفة في الاحتفال، أنا أعتقد أن صاحب الجلالة المعظم سيفرح كثيراً عندما يرى أن الجامعات والتعليم العالي بالذات يتناغم مع الذي في فكره وتصوره ورؤيته، وهذا الذي أسميه مفهوم الدولة العميقة ؛ أي أن للدولة ابتداء من رأس الدولة الحكم وانتهاء بالتعليم العالي الذي هو النافذة التي تنفّذ فيها السياسات والرؤى للدولة الأردنية.

أعتقد أن الجامعات وبالذات الجامعة الهاشمية معنية أن يكون الطلبة عند حسن ظن القائد من حيث الإعداد، ومن حيث التمكين العلمي، والأخلاقي والسلوكي والانتماء لهذا الوطن بعلم وحقيقة رؤيتها، وليس تصفيق وهتاف وتسحيج ، نريد أن يتمثل طلبة الجامعة الهاشمية الأفكار التي ينادي بها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم حفظه الله ورعاه صباح مساء.

 جلالته حين غادر الوطن إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2007 ، تحدث مخاطبا الشعب الأمريكي فأقنعهم بفكره ورؤيته، فهتف الشعب الأمريكي وحصد جلالته  (47) مرة تصفيقاً وتعظيماً لما يقول؛ لأن الشعب الأمريكي تفاعل مع نص الخطاب الملكي الذي ألقي، وأذكر أني نشرت بحثاً بعنوان "تحليل خطاب جلالة الملك وتقنيات الإقناع في خطاب جلالة الملك" .

وبصفتي أستاذا أكاديميا ورئيسا للجامعة الهاشمية وأتشرف بذلك ، وأستاذا للغويات أحلل فقه الخطاب أسأل السؤال التالي ؛ لماذا يستجيب الغرب ويتفاعل ويستحسن خطاب جلالة الملك المعظم عبد الله الثاني  أمد الله في عمره ونصره، ولماذا لا نتفاعل  نحن في الشعب الأردني وطلبة الجامعات مع ما يتحدث به اليوم ؟؟

اليوم كنت أستمع إلى الرسائل الملكية التي وجهها وتتلخص فيما يلي ، أن جلالته يريد : ورشة تعليمية تتفاعل مع مشاكل البلد ، تمكينا للشباب، وتمكينا للمرأة ، وحرية مسؤولة، وأفكارا وأحزابا، وتمثيلا حقيقيا.

فكيف للجامعات أن تستجيب وتستطيع تنفيذ هذه الأفكار، ويقول وأنا أقتبس:" الذي يبادر في اتخاذ القرار ويكون إيجابيا في اتخاذ القرار هو المسؤول الذي يعتبر نفسه مسؤولا"

أنا أعتقد أن الاحتفال الذي يرضي صاحب الجلالة هو تنفيذ وتمثّل رؤيا وفكر صاحب الجلالة .

أولا: من خلال التعليم في الجامعات الأردنية، لابد أن يكون:

1- تعليما قائما على الأهداف والرؤى المسؤولة.

2-  تعليما يربط التنظير بالتطبيق.

3- تعليما يقوم على الابتكار والإبداع.

وأنا أقتبس ما قاله أمين عام اتحاد جامعة الدول العربية :" إنّ الأمم تعيش وتزدهر بالابتكار أو تموت بالاندثار"

نحن مقبلون في التعليم العالي على نقله نوعية وهي التوجه نحو الابتكار للتسلح بمهارات الحياة المتعددة؛ وهي: التعلم ، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والأمن السيبراني، والثقافة العامة، وأيضا نحن في تراثنا الغربي الأصيل نقول :" ربوا أبناءكم لزمان غير زمانكم" .

برأيي أننا في الجامعة الهاشمية لو أردنا أن نحتفل ويرضى صاحب الجلالة بهذا الاحتفال أن نتمثل الرؤى الملكية من خلاله إلى الحكومة ثم إلى مجلس الأمة ثم إلى التعليم الجامعي وقد أشاد جلالته بشكل صريح بمكانة الجامعة الهاشمية، قالها يوما بصوت عالٍ :" لقد رفعتم معنوياتي"

  نعتقد أن علو الهمة من الإيمان وأن صاحب الجلالة في هذه الأيام العصيبة على الأردن اقتصاديا وسياسيا ، بحاجة إلى أن يستشعر ويستنهض هذه الهمم العالية من وحي الشباب والشابات، ومن وحي طلبة العلم ؛ طلبة التعليم العالي الذين ينهلون على مدارج الجامعات وبالذات الجامعة الهاشمية.

  نحن احتفلنا في الجامعة الهاشمية وأهدينا صاحب الجلالة بنك البذور الذي كلف الجامعة سبعة مليون دولار ؛ ليكون رصيدا للأردن، ويكون مركز غذاء لتزويد الأردن قاطبة بالبذور التي تحتاجها الزراعة في الأردن.

  احتفالنا بعيد جلالته أن نهديه الابتكارات التي تنشأ في حواضر الابتكار والإبداع في كليات الهندسة والكليات العلمية والكليات الإنسانية ، وكل الأقسام والحاضنات المنتشرة في الجامعة ، نحن نهدي صاحب الجلالة أن يتمثل طلبة الجامعات الأفكار النيرة وأن يكونوا خزانا يزوّد صاحب الجلالة بالأفكار الإبداعية التي تقود الأمة .

فنحن اليوم أحوج ما يكون من أي يوم مضى أن نتمثل المنهج العلمي في حياتنا من حيث:

أولا: تشخيص المشاكل التي تواجه هذه الأمة وتحليلها ثم إيجاد حلول لها، والملك يعوّل كثيرا على الشباب وحبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام يقول:" نصرت بالشباب"، وليس هناك أكثر من شباب الجامعة الهاشمية الذي يلتقون في هذا المساء المتميز للاحتفاء بعيد جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه.

نريد أن يكون احتفالنا مختلفا عن كل الاحتفالات الشعبية والرسمية من حيث:-

أولا : التمييز في المنهج العلمي.

ثانيا: التمكن من العلم والمعرفة.

ثالثا: إنشاء حاضنات الإبداع.

رابعا: الابتكارات التي تنتظرنا كثيرا أساتذة وأكاديميين وطلابا .

خامسا: تمثل الجامعة بحصولها على الجامعة المتميزة.

سادسا: الانطلاق من المحلية إلى العالمية.

سابعا: تنفيذ الخطة الاستراتيجية التي رسمت على مستوى الجامعة والكليات العلمية والإنسانية.

ثامنا: السلوك المثالي في الالتزام بقوانين الدفاع.

تاسعا: سلوكنا الأكاديمي في داخل الجامعة وخارجها يعكس ما يريده صاحب الجلالة.

أعتقد أننا إذا التزمنا ونفذنا وآمنا بما قلنا نكون عند حسن ظن جلالة الملك المعظم أيده الله.

فهو يريد أن نتمثل هموم الأمة وهموم الأمة كثيرة، اجتماعية وأكاديمية؛ من خلال التعايش معها، لما له من دور في المشاركة و الحلول، وقد نادى صباح مساء بالمشاركة الإيجابية من قبل الطلبة وأن يكون لهم دور فاعل في إيجاد الحلول.

عاشرا: التمثل على مستوى الجامعة الرسمي بالتفاعل والتشاركية بين القطاع الخاص والعام.

الحادية عشرة : يجد الطالب أن العلم الذي تلقاه في مدارج الجامعة الهاشمية له مسارح للتنفيذ ابتداء وانعكاسا بالأسرة ثم المحيط الذي يعيش فيه والشارع الذي يسكن به ثم الصحبة التي يرافقها ثم الحي الذي يعيش فيه.

الثانية عشرة: إن الجرائم التي انتشرت في المجتمعات التي تنخرها المخدرات نخرا وغيرها من المشاكل ، يجب أن يكون لطلبة الجامعات دور في حلها لا أن يكونوا شركاء فيها.

أعتقد أن الدور المطلوب منا كثير وأن الاحتفال بأعياد الميلاد محبب ومطلوب لكن للجامعات دور ونمط خاص في الاحتفال يختلف عن كل الاحتفالات. فلدينا الشباب ولدينا القوة ولدينا الرؤية ، ولدينا الهدف ، وعلينا التنفيذ ، ونحن الجيش العَرَمْرَويّ الأكاديمي الذي هو رديف للقوات المسلحة، فهناك القوات المسلحة العسكرية وهنا في الجامعات القوات الطلابية المسلحة بالعلم التي ترافق الجيش في تحقيق أهدافه.

أحببت المشاركة بهذه المداخلة غير المكتوبة التي تخرج من القلب لتصل إلى قلوبكم حتى يكون احتفالنا مختلفا عن كل الاحتفالات وتتميز الجامعة الهاشمية كما هو عهدها دائما بعطائها وإنتاجها وبحوثها ولبنات العلم التي شاركت بها المجتمع الدولي والمجتمع المحلي، وها هي الهاشمية الآن تقود الجامعات.

نحن بالأمس صدّرنا مجموعة أنظمة في التعليم الإلكتروني إلى جامعة الطفيلة التقنية وجامعة آل البيت ، أفخر بأننا نتشارك مع الجامعات، وأفخر أننا نتشارك مع المجتمع المحلي.

وحين رأيت صاحب الجلالة  المعظم يزور مصنع العملاق حزنت أن زاره قبل أن نزوره والمصنع يبعد عن الجامعة الهاشمية كيلو ونصف، نتعلم من جلالته الدروس الكبرى كيفية التشبيك مع المصانع، فهناك حوالي ستون مصنعا يحيط بالجامعة الهاشمية .

 أمس أثناء زيارتنا لكلية الهندسة رأينا إبداعا وابتكارا لدكتورة، وكان هذا الابتكار قد بُني على ابتكار أحد طلبتها في أحد مشاريع التخرج، وهو الاستفادة من الزيوت النباتية وتحويلها إلى بيو ديزل، وكذلك عند زيارتي للكلية نفسها رأيت المشاريع الرائعة في الذكاء الاصطناعي كيف تم تطبيقها من قبل الطلبة، وهذا إهداء آخر متميز تقدمه الجامعة الهاشمية لصاحب الجلالة بهذه المناسبة العظيمة على قلوب كل الأردنيين الشرفاء.

وفي الختام : من الجامعة الهاشمية نوجهها تحية لصاحب الجلالة وولي العهد المحبوب، تهنئة بهذا العيد الميمون وكل عيد والأردن بخير، وكل عيد والأردن أحلى علميا وأكاديميا وسياسيا وقد نضج الشباب وآتوا أكلهم، وهؤلاء قومي فأتوني بمثلهم" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته)).

كلمة عطوفة الأستاذ الدكتور فواز العبد الحق الزبون رئيس الجامعة الهاشمية في  احتفال الجامعة الهاشممية بعيد جلالة الملك المعظم كلمة عطوفة الأستاذ الدكتور فواز العبد الحق الزبون رئيس الجامعة الهاشمية في احتفال الجامعة الهاشممية بعيد جلالة الملك المعظم