مقال: صورة الأردن...عام طهبوب مقال: صورة الأردن...عام طهبوب

   عامر طهبوب

  خمسون يوماً تفصل بين اللحظة، وموعد انعقاد «مؤتمر صورة الأردن في العالم في مائة عام» الذي تنظمه الجامعة الهاشمية بمناسبة مئوية الدولة، والمؤتمر ليس محلياً، ولا عربياً فقط، وإنما يحمل صفة عالمية. المتحدثون يأتون من مختلف قارات الأرض، ومن جهات رسمية وأهلية، إضافة إلى أصحاب فكر ورأي وخبرة. جندت الجامعة الهاشمية كل طاقاتها وقدراتها منذ زمن، لإنجاح أعمال مؤتمر يعقد لمدة ثلاثة أيام، من الثاني وحتى الرابع من تشرين الثاني - نوفمبر المقبل.
        مكتب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فواز العبد الحق الزبون، أصبح غرفة عمليات يديرها بحماس وحب كبيرين بمساعدة فريق عمل دؤوب، وعلى رأسه الأستاذ الدكتور عبد الباسط الزيود نائب الرئيس ومنسق المؤتمر، ورئيس اللجنة التحضيرية الدكتور جمال الشلبي أستاذ العلوم السياسية. خلية نحل أو أوركسترا وطنية، تعزف معاً لحناً واحداً، هو معزوفة وطن، أو لحن فرحة بعبور مئوية ثانية لم تكن أرضه ممهدة سهلة، شهد خلالها الأردن تحديات جسام، وأخطاراً كبيرة واجهها بعزيمة وإيمان، وتغلب عليها وواصل المشوار.
        خمسون يوماً تستعد خلالها الجامعة الهاشمية لاستقبال ضيوف الأردن من مختلف أنحاء العالم، من الولايات المتحدة، والسويد، وإيطاليا، وإسبانيا، وفنلندا، وبلجيكا، وسويسرا، وتركيا، واليونان، وفرنسا، والجزائر، والمغرب، وتونس، ومصر، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والعراق، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، وغينيا، وفنزويلا، وغيرها من الدول، للحديث عن الأردن، وعن صورته في مختلف الاتجاهات، وعن دوره الإقليمي المحوري، ووزنه السياسي على الساحة الدولية، وعن قيادته الهاشمية الفذة في الحكمة والقيادة، وعن شعبه في الريادة والوفادة، وعن منجزاته وحاضره ومستقبله.
       خمسون عضوة وعضواً من الإعلاميات والإعلاميين على مساحة هذا الوطن، جندوا أنفسهم لخدمة صورة بلدهم المشرقة، وإعادة تسويق هذه الصورة بما يليق بالأردن كدولة مستقبلية عصرية تعظم قيم الإنسانية، والتسامح، واحترام حقوق الإنسان، والأديان، والاختلاف.
المطلوب من المؤسسات الأردنية، الحكومية والخاصة دعم الجهد الكبير الذي تقوم به الجامعة الهاشمية لإنجاح أعمال هذا المؤتمر والاحتفاء بضيوف الأردن، ليس فقط من الجامعة صاحبة المبادرة، وإنما من مختلف مؤسسات الوطن التي آمل أن تبادر إلى التواصل مع رئاسة الجامعة والقائمين على أعمال هذا الحدث الوطني الكبير، لمد يد العون والمشاركة في هذا الجهد الجميل.
والله من وراء القصد

الدستور