آخر الاخبار
الأمير الحسن بن طلال: ضرورة العمل معا لإحياء منظومة الأخلاقيات المشتركة القائمة على التضامن الإنساني

الأمير الحسن بن طلال

الأمير الحسن بن طلال


 

 

        أكد سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس مجلس أمناء Royal Institute for Inter-Faith Studies | المعهد الملكي للدراسات الدينية، ضرورة العمل معا لإحياء منظومة الأخلاقيات المشتركة القائمة على التضامن الانساني، وتعزيز مفاهيم التعددية وقبول الآخر واحترامه ورفض الأعمال التي تؤدي إلى التدمير ونشر الكراهية، ما يمكننا من العيش بوئام وسلام.

      وأضاف سموه أننا جميعاً متفقون على حاجتنا إلى التضامن الأخلاقي كما أشار قداسة البابا في رسالته الأخيرة  "في الأخوة والصداقة الاجتماعية".

        جاء ذلك خلال مشاركة سموه في ندوة "أخلاقيات التضامن الانساني" عبر الاتصال المرئي "زووم"، التي تناولت القيم الانسانية كمحرك لأخلاقيات التضامن الإنساني مع التركيز على رسالة قداسة البابا فرانسيس في الأخوة والصداقة الاجتماعية.

وأشار سموه أنه لا ينبغي للأحداث المأساوية التي تحدث في جميع أنحاء العالم أن تجعلنا نشك في قيمة الدين والإيمان بل ينبغي أن تذكرنا بدورهما المهم في إعادة تأكيد قدسية حياة كل انسان.

وعند الحديث عن الحوار بين أتباع الديانات، أكد سموه أهمية القدرة على التواصل مع الناس فمن غير ذلك لن يكون له معنى لدى الأجيال القادمة؛ مضيفا "إن التضامن بين الأديان بحاجة إلى سياسات عملية وملموسة تعزز كرامة الأنسان والنماء والتنمية المنشودة".

وتحدث سموه عن تعزيز المسؤولية الاجتماعية ودور وسائل التواصل والاعلام ومؤسسات المجتمع المدني كأحد قوى التغيير الايجابي الذي يعمل على تحقيق التقارب بين الناس وزيادة الوعي ونشر المعرفة؛ مشيرا إلى أهمية التقارب الثقافي وبناء الثقة والتمكين من أجل المواطنة الحاضنة للتنوع.

ونوه سموه إلى  أهمية أنسنة الأرقام والأخذ بالأسباب والتخطيط بمنهجية مبنيّة على رؤية واضحة من أجل درء معاناة الفئات المستضعفة والتخفيف منها، وبناء نظام إنساني عالمي للتعامل مع الهجرة والنزوح القسري التي يعاني منها البشر من جميع أنحاء المعمورة، يُفعل القانون الدولي الإنساني ليصبح قانوناً نافذاً للسلم الداخلي والخارجي وله آثاره الملموسة في عالمنا اليوم وغداً.

وأدارت الجلسة الدكتورة نايلة طبارة نائب رئيس مؤسسة أديان في لبنان حيث أشارت في بداية الجلسة إلى أهمية قيم الأخوة والتضامن والتعاون، والتأكيد على ضرورة استدامة هذه القيم في حياة الانسان.

وأكد المشاركون على أهمية التضامن والتعاضد وبخاصة في وقت الأزمات وإدارة الأمور بحكمة وفطنة وحسن تدبير ومساعدة الفئات الضعيفة والمهمشة.

وتناول المشاركون أهمية الحوار الجاد العميق الفاعل والمستند إلى أسس وقواعد وحقائق واضحة.

ودعا المشاركون إلى الانتقال من السؤال عن حقيقة القيمة الأخلاقية إلى كيفية تحقيقها والنقد الذاتي بدون جلد النفس.

وأكدوا أهمية عمل مؤسسات المجتمع المدني في تحقيق الاخوة الانسانية والتكافل الاجتماعي مع ضرورة احترام خصوصية المجتمعات بدلا من فرض نموذجا ما.

وركز المشاركون على أهمية الرسالة البابوية وما احتوت عليه من أبعاد دينية وحياتية والتركيز على بناء جسور الاخوة والصداقة الاجتماعية كطريق لبناء عالم أفضل. كما دعت الرسالة إلى الاهتمام بالأخر ووجوب الاصغاء له ومقاسمته مشكلاته.

وشارك، في الندوة، ممثلون عن المجلس البابوي للحوار بين الأديان والمجلس البابوي للثقافة في حاضرة الفاتيكان وأعضاء من اللجنة العليا للأخوة الانسانية وجامعة الأزهر وعدد من الأكاديميين ورجال الدين الاسلامي والمسيحي في الأردن والعالم العربي.

ويذكر أن النسخة العربية من الرسالة قد تم تدقيقها لغويا من قبل جامعة الأزهر وذلك  للمرة الأولى في التاريخ.

 

 


 
 
 
 Date posted : 19-11-2020
 عدد المشاهدات: 125
Share this information