آخر الاخبار
بيان صادر عن مجلس عمداء الجامعة الهاشمية في المملكة الأردنية الهاشمية حول نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف


طالعتنا وسائل الإعلام بأن الولايات المتحدة الأميركية قد باشرت في نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس الشريف، ما يشكل اعترافاً بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني؛ ومتى كانت العواصم تمنح منحة أو تؤخذ أخذاً بوضع اليد على أرض الآخرين؟

 

وإذ يستنكر مجلس عمداء الجامعة الهاشمية هذا الفعل، فإنه يدعو أساتذة الجامعات، والمفكرين والأدباء وأصحاب الأقلام الشريفة في الولايات المتحدة الأميركية وفي الاتحاد الاوروبي إلى استعادة التوازن العقلاني في التعاطي مع حقوق الشعب الفلسطينيّ، ضمن إطار الإجماع الدولي، ولا ريب في أنّ مصير القدس يحسم مصيرها وفاقا لقرارات الشرعية الدولية.

 

إن موقف الولايات المتحدة، كان ومازال منحازاً إلى الطرف الآخر، ولكنه لم يُقدِم على مغامرات تبلغ هذا الحدّ من الخطورة، تعلّق جرس خطر في هذا العالم، وتشكّل انفراداً بالتصرف في قضية دولية عمرها سبعون سنة من الصراع، وتتضمن حقوقاً سياسية واجتماعية وفردية، وتكتنفها قرارات لمجلس الأمن، وجلسات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وسواها من الهيئات الدولية، خلافاً للمورث التاريخي الأمريكي الذي عزز قيم الحق والعدل وحرية الشعوب.

إنّ المقدّسات الغالية في مدينة القدس، وفي الضفة الغربية تقع ضمن الوصاية الهاشمية، وستظلّ القدس تحتفظ بمكانة استثنائية في قلوب الأردنيين، وفي قلوب العرب والمسلمين، بوصفها أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.

 

وإذا كانت الحكومات قادرة على أن تقول قولها في هذه القضية، فإن الشعوب تبقى صاحبة الكلمة الفصل، وستظل المطالبات مستمرّة بالحقوق التي لا تضيع. وللتاريخ وحدة أن يحكم في مصائر الأمور.

 

ربّما كان جديراً بالعالم أن يعيد التفكير على أساس الرغبة في إيجاد حلّ للقضية الفلسطينية، لا إذكاء الخلافات، وصبّ الوقود على النار. وليكن صوت العقل هو الفاعل الحقيقيّ الموضوعي المنصف في قضية تشغل العالم، لنعيد للشرعة الدولية اعتبارها، وفعلها في حياة الشعوب، وحتى لا تضيع حقوق الناس بفعل السياسة، وحتى لا تضيع معها جهود عقودٍ من العمل الدؤوبنحو السلام في الشرق الأوسط.


 
 
 
 Date posted : 14-05-2018
 عدد المشاهدات: 1280
Share this information